responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مصباح الأصول( مباحث حجج و امارات- مكتبة الداوري) المؤلف : الواعظ الحسيني، السيد محمد؛ تقرير بحث السيد أبو القاسم الخوئي    الجزء : 2  صفحة : 144

على الفرض، و محل كلامه (ره)- و إن كان اللباس المشكوك فيه- و لكن يمكن تسريته إلى مسألة الثوب المتنجس الواقع في الحوض أيضا، فان الموضوع فيها هو الغسل، و هو لم يكن متيقناً سابقاً حتى يكون مجرى للاستصحاب.

و للمناقشة فيما أفاده مجال واسع. و ذلك، لما ذكرناه غير مرة وفاقا لما ذهب (ره) إليه من أن متعلقات الأحكام ليست هي الافراد الخارجية، بل هي الطبائع الكلية مجردة عن الخصوصيات الفردية، و الفرد الخارجي مسقط للوجوب، لكونه مصداقا للواجب لا لكونه بخصوصيته هو الواجب، فليس الموضوع للاستصحاب في المقام هو الصلاة الواقعة في الخارج حتى يقال: إنها لم تكن موجودة حتى يشك في بقائها على صفة من صفاتها كي تكون مجرى للاستصحاب، بل الموضوع للاستصحاب هو الطبيعة، فنقول: إن هذه الطبيعة لو وقعت في الخارج قبل لبس هذا اللباس لكانت غير مصاحبة مع أجزاء غير المأكول و الآن كما كانت بمقتضى الاستصحاب. و ليس المراد من وحدة القضية المتيقنة و القضية المشكوكة هو بقاء الموضوع في الخارج، و إلا لم يجر الاستصحاب فيما إذا كان الشك في بقاء نفس الوجود، كحياة زيد مثلا أو كان الشك في بقاء العدم، مع أن جريان الاستصحاب فيهما مما لا إشكال فيه، بل المراد من وحدة القضيتين كون الموضوع فيهما واحداً، بحيث لو ثبت الحكم في الآن الثاني لعدّه العرف بقاء للحكم الأول لا حكما جديداً. و في المقام كذلك على ما ذكرناه، و كذا الكلام في مسألة غسل الثوب، فانه لو تحقق وقوع هذا الثوب في الحوض سابقاً، لكان مغسولا و الآن كما كان بمقتضى الاستصحاب. فلا إشكال في جريان الاستصحاب التعليقي في الموضوعات من هذه الجهة.

نعم يمكن المنع عن جريانه فيها لوجهين آخرين:

(الوجه الأول)- معارضته بالاستصحاب التنجيزي دائماً و لا يجري‌

اسم الکتاب : مصباح الأصول( مباحث حجج و امارات- مكتبة الداوري) المؤلف : الواعظ الحسيني، السيد محمد؛ تقرير بحث السيد أبو القاسم الخوئي    الجزء : 2  صفحة : 144
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست