responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : نهج البلاغه المؤلف : صبحي صالح    الجزء : 1  صفحة : 124

الخطبه 91

موضوع الخطبه

و من خطبه له علیه السلام تعرف بخطبه الأشباح [1] و هی من جلائل خطبه علیه السلام

متن الخطبه

رَوَی مَسْعَدَهُ بْنُ صَدَقَهَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهماالسلام أَنَّهُ قَالَ: خَطَبَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ بِهَذِهِ الْخُطْبَهِ عَلَی مِنْبَرِ الْکُوفَهِ وَ ذَلِکَ أَنَّ رَجُلاً أَتَاهُ فَقَالَ لَهُ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَصِفْ لَنَا رَبَّنَا مِثْلَ مَا نَرَاهُ عِیَاناً لِنَزْدَادَ لَهُ حُبّاً وَ بِهِ مَعْرِفَهً فَغَضِبَ وَ نَادَی الصَّلاَهَ جَامِعَهً فَاجْتَمَعَ النَّاسُ حَتَّی غَصَّ الْمَسْجِدُ بِأَهْلِهِ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ هُوَ مُغْضَبٌ مُتَغَیِّرُ اللَّوْنِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَی عَلَیْهِ وَ صَلَّی عَلَی النَّبِیِّ صلی الله علیه وآله ثُمَّ قَالَ:

وصف اللّه تعالی

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لاَ یَفِرُهُ الْمَنْعُ وَ الْجُمُودُ [2] وَ لاَ یُکْدِیهِ [3] الإِعطَاءُ وَ الجُودُ إِذ کُلّ مُعطٍ مُنتَقِصٌ سِوَاهُ وَ کُلّ مَانِعٍ مَذمُومٌ مَا خَلَاهُ وَ هُوَ المَنّانُ بِفَوَائِدِ النّعَمِ وَ عَوَائِدِ المَزِیدِ وَ القِسَمِ عِیَالُهُ الخَلَائِقُ ضَمِنَ أَرزَاقَهُم وَ قَدّرَ أَقوَاتَهُم وَ نَهَجَ سَبِیلَ الرّاغِبِینَ إِلَیهِ وَ الطّالِبِینَ مَا لَدَیهِ وَ لَیسَ بِمَا سُئِلَ بِأَجوَدَ مِنهُ بِمَا لَم یُسأَل الأَوّلُ ألّذِی لَم یَکُن لَهُ قَبلٌ فَیَکُونَ شَیءٌ قَبلَهُ وَ الآخِرُ ألّذِی لَیسَ لهُ بَعدٌ فَیَکُونَ شَیءٌ بَعدَهُ وَ الرّادِعُ أنَاَسیِ ّ الأَبصَارِ عَن أَن تَنَالَهُ أَو تُدرِکَهُ [4] مَا اختَلَفَ عَلَیهِ دَهرٌ فَیَختَلِفَ مِنهُ الحَالُ وَ لَا کَانَ فِی مَکَانٍ فَیَجُوزَ عَلَیهِ الِانتِقَالُ وَ لَو وَهَبَ مَا تَنَفّسَت [5] عَنهُ مَعَادِنُ الجِبَالِ وَ ضَحِکَت [6] عَنهُ أَصدَافُ البِحَارِ مِن فِلِزّ اللّجَینِ وَ العِقیَانِ [7] وَ نُثَارَهِ الدّرّ [8] وَ حَصِیدِ المَرجَانِ [9] مَا أَثّرَ ذَلِکَ فِی جُودِهِ وَ لَا أَنفَدَ سَعَهَ مَا عِندَهُ وَ لَکَانَ عِندَهُ مِن ذَخَائِرِ الأَنعَامِ


[1] 1004.الأشباح: الأشخاص، و المراد بهم هاهنا الملائکه.

[2] 1005.یَفِرُهُ المنعُ: یزید فی ماله. و هو من وفر وفورا.

[3] 1006.یُکْدِیه: یفقره و ینفذ خزائنه.

[4] 1007.أناسیّ: جمع إنسان، و إنسان البصر: هو ما یری وسط الحدقه ممتازا عنها فی لونها.

[5] 1008.تَنَفّس المعادن: کنایه عن انغلاقها عن الجواهر.

[6] 1009.ضحک الأصداف: کنایه عن انفتاحها عن الدّرّ و تشققها.

[7] 1010.الفِلِزّ - بکسر الفاء و اللام -: الجوهر النفیس، و اللّجین: الفضه الخالصه، و العقیان: ذهب ینمو فی معدنه.

[8] 1011.نُثَاره الدرّ - بالضم - منثوره.

[9] 1012.حَصِید المَرْجان: محصوده، یشیر إلی أن المرجان نبات.

اسم الکتاب : نهج البلاغه المؤلف : صبحي صالح    الجزء : 1  صفحة : 124
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست