responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : تفسير التبيان المؤلف : الشيخ الطوسي    الجزء : 6  صفحة : 490

‌في‌ الجميل‌، لأنه‌ عالم‌ ‌به‌ يقدر ‌أن‌ يجازي‌ ‌علي‌ ‌کل‌ واحد ‌منه‌ ‌بما‌ ‌هو‌ حقه‌ «إِن‌ يَشَأ يَرحَمكُم‌» بالتوبة «أَو إِن‌ يَشَأ يُعَذِّبكُم‌» بالاقامة ‌علي‌ المعصية.

و ‌قوله‌ «وَ ما أَرسَلناك‌َ عَلَيهِم‌ وَكِيلًا» معناه‌ إنا ‌ما وكّلناك‌ بمنعهم‌ ‌من‌ الكفر بل‌ أرسلناك‌ داعياً ‌لهم‌ ‌إلي‌ الايمان‌ و زاجراً ‌عن‌ الكفر، فإن‌ أجابوك‌، و إلّا، ‌فلا‌ شي‌ء عليك‌ و اللائمة و العقوبة يحلان‌ بهم‌.

‌قوله‌ ‌تعالي‌: [‌سورة‌ الإسراء (17): الآيات‌ 55 ‌الي‌ 57]

وَ رَبُّك‌َ أَعلَم‌ُ بِمَن‌ فِي‌ السَّماوات‌ِ وَ الأَرض‌ِ وَ لَقَد فَضَّلنا بَعض‌َ النَّبِيِّين‌َ عَلي‌ بَعض‌ٍ وَ آتَينا داوُدَ زَبُوراً (55) قُل‌ِ ادعُوا الَّذِين‌َ زَعَمتُم‌ مِن‌ دُونِه‌ِ فَلا يَملِكُون‌َ كَشف‌َ الضُّرِّ عَنكُم‌ وَ لا تَحوِيلاً (56) أُولئِك‌َ الَّذِين‌َ يَدعُون‌َ يَبتَغُون‌َ إِلي‌ رَبِّهِم‌ُ الوَسِيلَةَ أَيُّهُم‌ أَقرَب‌ُ وَ يَرجُون‌َ رَحمَتَه‌ُ وَ يَخافُون‌َ عَذابَه‌ُ إِن‌َّ عَذاب‌َ رَبِّك‌َ كان‌َ مَحذُوراً (57)

ثلاث‌ آيات‌ بلا خلاف‌.

يقول‌ اللّه‌ ‌تعالي‌ لنبيه‌ «‌إن‌ ربك‌» ‌ يا ‌ ‌محمّد‌ «أَعلَم‌ُ بِمَن‌ فِي‌ السَّماوات‌ِ وَ الأَرض‌ِ وَ لَقَد فَضَّلنا بَعض‌َ النَّبِيِّين‌َ عَلي‌ بَعض‌ٍ» و انما ‌قال‌ ‌ذلک‌ ليدل‌ ‌علي‌ ‌أن‌ تفضيل‌ الأنبياء بعضهم‌ ‌علي‌ بعض‌ وقع‌ موقع‌ الحكمة، لأنه‌ ‌من‌ عالم‌ بباطن‌ الأمور، و ‌إذا‌ ذكر ‌ما ‌هو‌ معلوم‌ فإنما يذكره‌ ليدل‌ ‌به‌ ‌علي‌ غيره‌ و الأنبياء و ‌ان‌ كانوا ‌في‌ أعلي‌ مراتب‌ الفضل‌، ‌لهم‌ طبقات‌ بعضهم‌ أعلي‌ ‌من‌ بعض‌، و ‌إن‌ كانت‌ المرتبة الوسطي‌ ‌لا‌ تلحق‌ العليا و ‌لا‌ يلحق‌ مرتبة النبي‌ ‌من‌ ليس‌ بنبي‌ّ أبداً. و ‌قوله‌ «وَ آتَينا داوُدَ زَبُوراً» اي‌ خصصناه‌ بالذكر، و ‌فيه‌ لغتان‌ فتح‌ الزاي‌، و ضمها. و الفتح‌ أفصح‌. ‌ثم‌ ‌قال‌ لنبيه‌ «قل‌» ‌لهم‌ «ادعُوا الَّذِين‌َ زَعَمتُم‌ مِن‌ دُونِه‌ِ» يعني‌ ‌الّذين‌ زعمتم‌ انهم‌ أرباب‌ و آلهة ‌من‌ دون‌ اللّه‌ ادعوهم‌ ‌إذا‌ نزل‌ بكم‌ ضرر، فانظروا هل‌ يقدرون‌ ‌علي‌ دفع‌ ‌ذلک‌ ام‌ ‌لا‌.

اسم الکتاب : تفسير التبيان المؤلف : الشيخ الطوسي    الجزء : 6  صفحة : 490
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست