responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : تفسير التبيان المؤلف : الشيخ الطوسي    الجزء : 4  صفحة : 272

الثاني‌-‌ ناصرهم‌ ‌علي‌ أعدائهم‌.

و ‌قوله‌ «بِما كانُوا يَعمَلُون‌َ» يعني‌ جزاء بأعمالهم‌، و ‌هو‌ و ‌ان‌ ‌کان‌ مطلقا فالمراد ‌بما‌ كانوا يعملونه‌ ‌من‌ الطاعات‌، لان‌ ‌من‌ المعلوم‌ ‌ان‌ ‌ما ‌لم‌ يكن‌ طاعة ‌فلا‌ ثواب‌ ‌عليه‌. و يجوز ايضا ‌ان‌ ‌يکون‌ مقيدا لدلالة ‌قوله‌ «يذكرون‌» ‌عليه‌.

و الموعود بهذا الوعد المتذكر لآيات‌ اللّه‌ بحقها، و ‌هو‌ العامل‌ بها.

‌قوله‌ ‌تعالي‌: [‌سورة‌ الأنعام‌ (6): آية 128]

وَ يَوم‌َ يَحشُرُهُم‌ جَمِيعاً يا مَعشَرَ الجِن‌ِّ قَدِ استَكثَرتُم‌ مِن‌َ الإِنس‌ِ وَ قال‌َ أَولِياؤُهُم‌ مِن‌َ الإِنس‌ِ رَبَّنَا استَمتَع‌َ بَعضُنا بِبَعض‌ٍ وَ بَلَغنا أَجَلَنَا الَّذِي‌ أَجَّلت‌َ لَنا قال‌َ النّارُ مَثواكُم‌ خالِدِين‌َ فِيها إِلاّ ما شاءَ اللّه‌ُ إِن‌َّ رَبَّك‌َ حَكِيم‌ٌ عَلِيم‌ٌ (128)

آية بلا خلاف‌.

قرأ حفص‌ و روح‌ «وَ يَوم‌َ يَحشُرُهُم‌» بالياء. الباقون‌ بالنون‌.

‌من‌ قرأ بالياء فلقوله‌ «لَهُم‌ دارُ السَّلام‌ِ عِندَ رَبِّهِم‌ ... وَ يَوم‌َ يَحشُرُهُم‌» و النون‌ كالياء ‌في‌ المعني‌، و يقوي‌ النون‌ ‌قوله‌ «وَ حَشَرناهُم‌ فَلَم‌ نُغادِر مِنهُم‌ أَحَداً»[1] و ‌قوله‌ «وَ نَحشُرُه‌ُ يَوم‌َ القِيامَةِ أَعمي‌»[2] و ‌ألذي‌ يتعلق‌ ‌به‌ (اليوم‌) ‌هذا‌ القول‌ المضمر. و المعني‌ و يوم نحشرهم‌ جميعا نقول‌ «يا مَعشَرَ الجِن‌ِّ قَدِ استَكثَرتُم‌ مِن‌َ الإِنس‌ِ» ‌ أي ‌ ‌قد‌ استكثرتم‌ ممن‌ أضللتموه‌ ‌من‌ الانس‌ بالإغواء و الإضلال‌. ‌قال‌ ‌إبن‌ عباس‌ و الحسن‌ و قتادة و مجاهد: معناه‌ استكثرتم‌ ‌من‌ اغوائهم‌ و اضلالهم‌ «وَ قال‌َ أَولِياؤُهُم‌ مِن‌َ الإِنس‌ِ رَبَّنَا استَمتَع‌َ بَعضُنا بِبَعض‌ٍ».

و ‌قيل‌ ‌في‌ وجه‌ الاستمتاع‌ ‌من‌ بعضهم‌ ببعض‌ قولان‌:


[1] ‌سورة‌ 18 الكهف‌ آية 48
[2] ‌سورة‌ 20 طه‌ آية 124
اسم الکتاب : تفسير التبيان المؤلف : الشيخ الطوسي    الجزء : 4  صفحة : 272
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست