responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين المؤلف : البلداوي، وسام    الجزء : 1  صفحة : 142

6: كان هنالك معامل ومصانع خاصة لتصنيع الأحاديث والسنن المكذوبة وتسويقها وروايتها وتدوينها، كتلك البيوت التي عرفت بان عامة أهلها كانوا يضعون الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى انه ربما كان بعضهم يسهر عامة ليله يضع الحديث، فالله سبحانه وحده العالم كم من هذه الأحاديث قد دونت وأدخلت في كتب السنن ووصلتنا على أنها أحاديث رواها فلان في سننه أو فلان في صحيحه أو فلان في مستدركه.

هل الصحاح والمسانيد الموجودة في عصرنا مصانة عن التحريف؟

ان البحث عن مدى ثبوت كتب الحديث والرواية الموجودة في عصرنا الحاضر ومصداقيتها أمر ضروري للغاية، لان باب التدوين والرواية والنقل قد سد بعد صدور هذه المدونات الروائية، ووجب على الأمة أن تقنع بما ورد في هذه الكتب شاءت أم أبت، وتأخذ منها أحكامها وتشريعاتها، وتتعرف من خلالها على كتاب الله وغوامضه، وتصل من خلالها إلى معرفة الأحداث والشخصيات التي عاصرت النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم أو تلته، وبالجملة فهذه المصادر هي نافذتنا الوحيدة التي تطل بنا على الماضي بجميع جزئياته التاريخية والشرعية وغيرها.

لذا كان لزاما علينا أن نبحث في مدى وثاقتها وسلامتها بشكل كلي، بغض النظر عما احتوته من مسائل جزئية، لنرى أيمكن لنا الوثوق بصحة صدورها عن مؤلفيها ومدونيها، أم ان تسميتها باسم الصحاح تارة والمسانيد ثانية والسنن ثالثة، ونسبتها إلى أشخاص محددين ــ كنسبة صحيح البخاري إلى البخاري ونسبة الموطأ إلى مالك بن انس ــ هي مجرد كذبة كبيرة مورست ضد الجهال، وأخذت صفة الحقيقة والواقعية حينما احتاج الناس إليها ولم يبق بأيدي الناس غيرها.

اسم الکتاب : فضائل أهل البيت عليهم السلام بين تحريف المدونين وتناقض مناهج المحدثين المؤلف : البلداوي، وسام    الجزء : 1  صفحة : 142
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست