responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المكاسب المحرمة المؤلف : الخميني، السيد روح الله    الجزء : 1  صفحة : 311

و يمكن أن يجاب عنه بأنّ سياق الآية و ذكر قوله‌ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ في تلو فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ‌ يوجب قوّة ظهور في أنّ الأمر للوجوب سيّما مع إشعار مادّة الاجتناب بذلك، فيصير قرينة على أنّ المراد من قول الزور ليس مطلق القول الباطل.

مضافا إلى إمكان أن يقال: إنّ قول الزور ليس مطلق القول الباطل بالمعنى المتقدّم، بل باطل خاصّ عرفا كالكذب و الافتراء و السخريّة و نحوها، فلا يقال عرفا لمطلق القول الذي لا دخالة له في المعاد و المعاش أنّه قول الزور بل لعلّه لا يكون باطلا.

و يؤيده تفسير الآية بالأقوال المحرّمة كالكذب و تلبية المشركين لبّيك لا شريك لك إلّا شريكا هو لك تملكه و ما ملك. و

عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قام خطيبا فقال: «يا أيّها الناس، عدلت شهادة الزور بالشرك باللّه» ثمّ قرأ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ [1]

، و هو مؤيّد لما ذكرناه من السياق.

الغناء بذاته محرّم‌

فتحصّل من جميع ما تقدّم‌ [2] أنّ الآية الكريمة بضمّ الروايات المفسّرة تدلّ على حرمة الغناء بذاته إذا كان مقرونا بقول، و بإلغاء الخصوصيّة عرفا يستفاد منها حرمته مطلقا و لو وجد في مهمل لا يقال له قول أو وجد في الصوت بلا كلام.

بل يمكن أن يقال: إنّ الغناء المتحقّق في الكلام لا يقوم جميع قرعاته‌


[1] مجمع البيان 8- 7- 131، في ذيل الآية 30 من سورة الحجّ. و الرواية في المستدرك 17- 416، كتاب الشهادات، الباب 6، الحديث 10.

[2] راجع ص 307 و ما بعدها من الكتاب.

اسم الکتاب : المكاسب المحرمة المؤلف : الخميني، السيد روح الله    الجزء : 1  صفحة : 311
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست