responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مصباح المنهاج / كتاب التجارة المؤلف : الحكيم، السيد محمد سعيد    الجزء : 2  صفحة : 65

الفور عادة، بحيث يعد جواباً للإيجاب. فكأنه أراد به تنظيره بالجواب المتعارف من العالم القادر على الجواب، لما هو المعلوم من أن المسؤول إذا جهل الجواب فقد يتأخر فيه حتى يستوضحه. لكن التنظير المذكور عين المدعى، بل هو ممنوع، كما يأتي إن شاء الله تعالى.
ومثله ما سبق من شيخنا الأعظم (قدس سره) من أن العقد بمنزلة كلام واحد مرتبط بعضه ببعض. حيث لا شاهد على ذلك، بل هو ممنوع، نظير ما سبق.
وأما ما ذكره بعض الأعاظم (قدس سره) من أن اعتبار كون هذه الأمور عقداً يقتضي أن يرتبط إنشاء أحدهما بإنشاء الآخر، بأن يصير بمنزلة كلام واحد، ففيه: الارتباط بين الإيجاب والقبول الذي يتوقف عليه صدق العقد إنما هو الارتباط بينهما قصداً، بحيث يكون إنشاء كل منهما مبنياً على إنشاء الآخر، لا التوالي بينهما خارجاً، بحيث يكونان كالكلام الواحد.
الثالث: ما ذكره بعض الأعاظم (قدس سره) من أنه لما كان في العقود خلع ولبس أو إيجاد علقة فلابد أن يقارن الخلع واللبس، وأن يقارن إيجاد العلقة قبول، وإلا لزم وقوع العلقة والإضافة بلا محل ومضاف إليه. وكأنه يريد بالخلع واللبس اللذين تتضمنها العقود تبدل الحال المتعلق بالطرفين إلى حال آخر متعلق بهما، ففي البيع مثلاً لا يخرج البيع عن ملك البايع إلا على أن يدخل في ملك المشتري، فإذا تأخر القبول من المشتري لزم خروجه من ملك البايع من دون أن يدخل في ملك غيره.
لكنه كما ترى، فإن كلاً من الإيجاب والقبول وإن تضمن إنشاء المضمون العقدي والالتزام به، إلا أن المضمون المذكور لا يترتب شرعاً ولا عرفاً، إلا بكمال العقد من الطرفين، فإذا أنشأ البايع البيع مثلاً لم يترتب البيع ولم يخرج المبيع عن ملكه، ولا يدخل الثمن في ملكه شرعاً ولا عرفاً، إلا بعد القبول وتمامية العقد، لأن المبيع يخرج عن ملكه والثمن يدخل في ملكه بمجرد الإيجاب، ويتوقف دخول المبيع في ملك المشتري وخروج الثمن عن ملكه على تحقق القبول منه، ليلزم من الفصل بينهم
اسم الکتاب : مصباح المنهاج / كتاب التجارة المؤلف : الحكيم، السيد محمد سعيد    الجزء : 2  صفحة : 65
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست