responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : منتهى المطلب - ط القديمة المؤلف : العلامة الحلي    الجزء : 1  صفحة : 453
وذلك ينافي التطويل ولأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله ولا عن أحد من الصحابة ذلك احتج الثوري بأنه ذكر مستحب في غير صلاة الجنازة فاستحب فيها. والجواب: الفرق لان المطلوب هنا التخفيف ويؤيد ما ذكرناه ما تقدم في أحاديث أهل البيت عليهم السلام ولا يعارض ذلك ما رواه الشيخ عن يونس عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال الصلاة على الجنائز التكبيرة الأولى استفتاح الصلاة لعدم الوثوق وصحة السند ومخالفتها للروايات الشهيرة. [الثالث] لا يستحب فيها التعوذ ذهب إليه علماؤنا وبه قال أكثر الفقهاء وقال أحمد يستحب. لنا: أن التعوذ للقراءة وهي منفية هنا ولان منبئ هذه الصلاة على التخفيف لما تقدم من الأحاديث. * مسألة: وليس فيها تسليم ذهب إليه علماؤنا أجمع وبه قال النخعي وأكثر الجمهور على مشروعية التسليم. لنا: رواية ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله أنه لم يوقف في صلاة الجنازة قولا ولا قراءة أخبر من طيب القول ما شئت ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الحسن عن الحلبي وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام قالا ليس في الصلاة على الميت تسليم وعن الحلبي قال قال أبو عبد الله عليه السلام ليس في الصلاة على الميت تسليم وعن إسماعيل بن سعيد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال سألته عن الصلاة على الميت فقال أما المؤمن فخمس تكبيرات وأما المنافق فأربع ولا سند فيها وفي رواية زرعة عن سماعة قال سألت عن جنائز الرجال والنساء إلى أن قال فإذا فرغت سلمت عن يمينك ولا تعويل على هذه الرواية لان زرعة وسماعة واقفيان مع عدم إسنادهما إلى إمام. * مسألة: وإذا ثبت عدم التوقيت فيها فالأقرب ما رواه محمد بن مهاجر وقد تقدم وحمله ذلك أنه يكبر الأولى ويشهد الشهادتين وخالف فيه الجمهور وأوجبوا قراءة الحمد وقد سلف البحث معهم وقال أبو حنيفة يحمد الله ويثني عليه. لنا: أن الشهادتين أفضل من التحميد فكان أولى. فروع: [الأول] يجب النية فيها لأنها عبادة فيفتقر إلى النية ولا نعلم فيه خلافا سواء كان إماما أو مأموما. [الثاني] القيام واجب لأنها صلاة فيجب فيها القيام كغيرها ولان النبي صلى الله عليه وآله هكذا صلى. [الثالث] يقول في تشهده اشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله روى ذلك الشيخ عن زرعة عن سماعة وقد روى عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال يكبر ثم يقول " إنا لله وإنا إليه راجعون إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين أمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما اللهم صل على محمد وآل محمد وبارك على محمد وآل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم صل على محمد وعلى الأئمة المسلمين اللهم صل على محمد وعلى إمام المسلمين اللهم عبدك فلان وأنت أعلم به اللهم ألحقه بنبيه وافتح له في قبره ونور له فيه وصعد روحه ولقه حجته واجعل ما عندك خيرا له وارجعه إلى خير مما كان فيه اللهم عندك تحية فلا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده اللهم عفوك عفوك اللهم عفوك عفوك " يقول هذا كله في التكبير الأولى وقال ابن أبي عقيل يكبر ويقول " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صلى على محمد وآل محمد واعل درجته وتبيض وجهه كما بلغ رسالاتك وجاهد في سبيلك ونصح لامته ولم يدعهم سدا مهملين بعده بل يصيب لهم الداعي إلى سبيلك الدال على النبيين عليه من حلالك وحرامك داعيا إلى موالاته ومعاداته ليهلك من هلك عن بينة ويحيي من حي عن بينة وعبدك حتى أقام اليقين فصلى الله عليه وعلى أهل بيته الطاهرين " ثم يستغفر للمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والأموات ثم يقول " اللهم عبدك وابن عبدك تنحى من الدنيا واحتاج إلى ما عندك ونزل بك وأنت خير منزول به افتقر إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت اعلم به منا فإن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فاغفر له ذنوبه وارحمه وتجاوز عنه اللهم ألحقه بنبيه وصالح سلفه اللهم عفوك عفوك " ثم كبر ويقول هذا في كل تكبيرة وفي رواية أبي ولاد قال سألت أبي عبد الله عليه السلام عن التكبير على الميت فقال خمس تكبيرات يقول إذا كبرت " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد وآل محمد " ثم يقول اللهم إن هذا المسجى قدامنا عبدك وقد قبضت روحه إليك وقد احتاج إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه اللهم ولا نعلم من ظاهره إلا خيرا وأنت أعلم بسريرته اللهم إن كان محسنا فضاعف إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عن إسائته " ثم يقول ذلك في كل تكبيرة قال الشيخ وهذا الخبر لم يتضمن الفصل بين الشهادتين والدعاء بالتكبير بالتعويل على الخبر الذي فيه التفصيل وهو حديث محمد بن مهاجر. * مسألة: ثم يكبر الثانية ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله وعليهم السلام ولا نعرف خلافا في ذلك روى الجمهور عن ابن عباس أنه صلى على النبي وآله عليهم السلام في التكبيرة الثانية ورواه الأصحاب في خبر محمد بن مهاجر وغيره من الاخبار ولان تقديم الشهادتين يستدعي تعقب الصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وعليهم كما في الفرائض وينبغي أن يصلي على الأنبياء لان في حديث محمد بن مهاجر ثم كبر الثانية وصلي على الأنبياء وفي غيره بين الاخبار ثم كبر ودعا لنفسه وأهل بيته قال ابن بابويه يقول إذا كبر الثانية " اللهم صلى على محمد وآل محمد وبارك على محمد وآل محمد كأفضل ما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ".
* مسألة: ثم يكبر الثالثة ويدعو للمؤمنين والمؤمنات وأطبق الجمهور على أنه يدعو للميت أيضا. لنا: أن الواجب خمس تكبيرات والدعاء للميت في الثالثة يستلزم إخلاء الدعاء عقيب الآخرين ويؤيده حديث محمد بن مهاجر قال ابن بابويه ويقول " اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات

اسم الکتاب : منتهى المطلب - ط القديمة المؤلف : العلامة الحلي    الجزء : 1  صفحة : 453
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست