responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مستند الشّيعة المؤلف : النراقي، المولى احمد    الجزء : 10  صفحة : 206

كما يأتي ، ومرادنا هنا بيان الأصل في وقت النيّة.

وقد ظهر بذلك الجمع بين قول من ظاهره أو صريحه تحتّم إيقاعها ليلا ـ كالعماني والمفيد والنافع والمفاتيح [١] ـ وقول من قال بجواز التأخير إلى طلوع الفجر بحيث يتقارنان ـ كآخرين [٢] ـ بحمل قول الأولين على الوجوب التبعي ، وقول الآخرين على الأصلي.

وصرّح بذلك في المنتهى ، قال ـ بعد تجويز المقارنة للطلوع ، والاستدلال للمخالف بالنبويّين ـ : والجواب : أنّه لمّا تعذّر إيقاع العزم مع الطلوع ـ لعدم ضبطه ـ لم يكلّف الرسول به ، وبعده لا يجوز ، فوجبت القبليّة ، لذلك ، لا أنّها في الأصل واجبة قبل الفجر [٣]. ونحوه في التذكرة [٤].

فائدة : قد بيّنا أنّ النيّة المشروطة مقارنتها للعمل أعمّ من الفعليّة ، التي هي عبارة عن حضور العزم على الفعل متقرّبا في البال ملتفتا إليه.

ومن الحكميّة ، التي هي عبارة عن حضور العزم المذكور في وقت وعدم قصد الترك ولا التردّد ولا نسيان العزم بعده ، إلى أن يشتغل بالعمل ، بحيث يكون العزم مودعا في خزينة الخيال وإن لم يكن ملتفتا إليه أصلا ، وذلك غير النسيان. ألا ترى أنّه لا يقال لكلّ أحد : أنّه نسي اسمه واسم أبيه وولده ، مع أنّه غير ملتفت إليها في أكثر الأحوال.

نعم ، يكون بحيث لو التفت إلى العمل لوجد العزم عليه باقيا في‌


[١] حكاه عن العماني في المختلف : ٢١١ ، المفيد في المقنعة : ٣٠٢ ، النافع : ٦٥ ، المفاتيح ١ : ٢٤٣.

[٢] منهم الشهيد الثاني في الروضة ٢ : ١٠٦ ، السبزواري في الذخيرة : ٥١٣ ، صاحب الرياض ١ : ٣٠١.

[٣] المنتهى ٢ : ٥٥٨.

[٤] التذكرة ١ : ٢٥٦.

اسم الکتاب : مستند الشّيعة المؤلف : النراقي، المولى احمد    الجزء : 10  صفحة : 206
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست