responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : جواهر الكلام المؤلف : النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن    الجزء : 36  صفحة : 224

لاحتمال أن يكون الأول أثبته ولم يصيره في حكم المذبوح فقتله الآخر وهو غير ممتنع ) فيكون ميتة ، لأنه في هذه الحال لا يحله إلا الذبح ، وأولى من ذلك ما لو علم أن الأول أثبته والثاني خاصة قتله أو هو مع الأول ، لما عرفت من صيرورته غير ممتنع بإثبات الأول ، فلا يحله إلا الذبح ، كما هو واضح. هذا كله من حيث الحل والحرمة ، وأما حكمه من حيث الملك فقد عرفته سابقا وتعرفه أيضا ، والله العالم.

المسألة ( السادسة : )

( ما يقتله الكلب بالعقر يؤكل ) بلا خلاف ( و ) لا اشكال ، كما أنه لا خلاف في أنه ( لا يؤكل ما يقتله بصدمه أو غمه أو إتعابه ) اقتصارا في الخروج عن أصل عدم التذكية على المنساق والمتيقن ، وهو الازهاق بالعقر الذي هو المراد بالإمساك في الآية [١] وغيرها الذي لا ريب في عدم صدقه على الأخير ، بل في كشف اللثام أن الأول داخل في الموقوذة ، والثاني في المنخنقة ، وفي النبوي [٢] « ما أهريق الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا » بل يمكن إرادة الإدماء من إمساك الجوارح إن كان الاشتقاق من الجرح بمعناه لا بمعنى الكسب.

وكذا لو اشتبه سبب موته ، لاحتمال كونه سبب غير محلل ، ومن ثم حكم بتحريمه على تقدير أن يغيب عن عين المرسل ما لم يعلم استناد موته إلى العقر المحلل استصحابا لحكم التحريم إلى أن يثبت الناقل عن الأصل ، والله العالم.


[١] سورة المائدة : ٥ ـ الآية ٤.

[٢] سنن البيهقي ـ ج ٩ ص ٢٤٧ وفيه « ما أنهر الدم ... ».

اسم الکتاب : جواهر الكلام المؤلف : النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن    الجزء : 36  صفحة : 224
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست