responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : جواهر الكلام المؤلف : النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن    الجزء : 29  صفحة : 150

اشتراطه فيما لا يعتبر فيه العوض من العقود ، كالصلح والهبة المعوضة ، اللهم إلا أن يلتزم ذلك أو يفرق بأنها وإن كان العوض غير معتبر فيها ولكن بحيث يذكر يكون حكمه حكم غيره في المعاوضات ، ولذا يبطل العقد لو ظهر مستحقا مثلا بخلاف النكاح ، وتزلزل الجزء دون الكل معهود في البيع وغيره ، فضلا عن النكاح ، كما لو اشترط الخيار في بعض أفراد المبيع مثلا دون الباقي فيفسخ العقد حينئذ فيه دون غيره فكذا هنا أيضا يفسخ عقد النكاح بالنسبة إلى المهر دون الزوجة ، إذ هو المراد من الخيار في المهر ، ضرورة عدم تصور فسخ المهر نفسه كما هو واضح.

بل يمكن القول بصحة اشتراطه في غير المهر مما يلزمه العقد ، غير الزوجة كالشرط ونحوه ، ولا إطلاق يعتد به يقتضي نفى الخيار في المهر ، بل ربما يمكن دعوى نفى الخلاف فيه أو الإجماع عليه ، مضافا الى عدم الاشكال فيه من حيث القواعد.

وعلى كل حال فاشتراطه في العقد يقتضي فساد العقد ، بناء على أن كل شرط فاسد في عقد يقتضي ذلك ، لأن الرضا وقع مقرونا به ، خلافا لابن إدريس فصحح العقد وأبطل الشرط ، لوجود المقتضى وهو العقد ، وإنما فسد الشرط ، فيلغو نفسه دون العقد وقد تقدم تحقيق الحال في كتاب البيع بما لا مزيد عليه فقول المصنف هنا : ولا يفسد به العقد يحتمل عود الضمير فيه الى اشتراط الخيار في العقد المدلول عليه بقوله : « خاصة » بمعنى أنه فاسد ، ولكن لا يفسد العقد ، فيكون موافقا لما سمعته من ابن إدريس وهو غير معروف بذلك ، على أنه لم يشر الى الخلاف في المسألة ، مع أن القول فيها ببطلان العقد ببطلان الشرط معروف ، بل في كشف اللثام نسبته الى المشهور هنا ، وهو نفسه قد تردد في الصحة وعدمها في باب المهر ، اللهم إلا أن يكون النكاح له خصوصية ، فهو وإن خالف ابن إدريس في غير المقام لكنه في باب النكاح وافقه ، ولو لفحوى صحته مع فساد المهر الذي لا ينقص ذكره عن الاشتراط.

وربما نوقش أولا بأن الظاهر ممن تعرض للمسألة عدم الفرق بين النكاح وغيره من العقود من اقتضاء فساد الشرط فيها فساد العقد وعدمه إلا ما خرج بالدليل ،

اسم الکتاب : جواهر الكلام المؤلف : النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن    الجزء : 29  صفحة : 150
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست