responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : جواهر الكلام المؤلف : النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن    الجزء : 20  صفحة : 294

الحجر الأسود لما وضعه الخليل عليه‌السلام في الكعبة حين بناها أضاء الحجر يمينا وشمالا وشرقا وغربا فحرم الله من حيث انتهى نوره ، أو غير ذلك ، وعن السيد القاسي أن له علامات مبينة ، وهي الأنصاب من جميع جوانبه خلا جهة جدة وجهة الجعرانة ، فإنه ليس فيهما أنصاب ، وأول من وضع الأنصاب على حدود الحرم إبراهيم الخليل عليه‌السلام بدلالة جبرئيل عليه‌السلام ثم قصي بن كلاب ، وقيل نسبها إسماعيل عليه‌السلام بعد أبيه ، وقيل عدنان ، وقلعتها قريش في زمن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فاشتد ذلك عليه فجاءه جبرئيل وأخبره أنهم سيعيدونها فرأى رجال منهم في المنام قائلا يقول : حرم أعزكم الله به ، نزعتم أنصابه سيحطمكم العرب فأعادوها ، فقال جبرئيل للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يا محمد قد أعادوها ، فقال هل أصابوا فقال ما وضعوا فيها إلا بيد ملك ، ثم بعث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عام الفتح تميم بن أسيد فجددها ثم بعث عمر لتجديدها مخزمة بن نوفل وسعيد بن يربوع وخويطب بن عبد العزى وأزهر بن عبد مناف فجددوها ، ثم جددها عثمان ، ثم معاوية ثم الخلفاء والمملوك الى عهدنا هذا.

وكيف كان فلا خلاف بيننا في أنه يحرم من الصيد على المحل في الحرم ما يحرم على المحرم منه في الحل والحرم ، بل الإجماع بقسميه عليه مضافا الى النصوص [١] التي منها ما تقدم آنفا من صحيح الحلبي وحسنه [٢] بل لعله كذلك عند العامة إلا ما يحكي عن داود منهم من عدم ضمان المحل إذا قتل صيدا في الحرم ، ولا ريب في فساده ، وحينئذ فمن قتل صيدا في الحرم من المحلين كان عليه فداؤه أي قيمته لما عرفته سابقا من كون‌


[١] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١ والباب ٤ منها الحديث ٢ والباب ٥ منها الحديث ١ و ٣ و ٤.

[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب كفارات الصيد الحديث ١.

اسم الکتاب : جواهر الكلام المؤلف : النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن    الجزء : 20  صفحة : 294
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست