responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : جامع المقاصد المؤلف : المحقق الثاني (المحقق الكركي)    الجزء : 9  صفحة : 195
والاقرار بالاقرار إقرار. ولو قال: لي عليك ألف، فقال: أنا مقر ولم يقل به على الأقوى جماعة من المتقدمين والمتأخرين قالوا: إذا كان قبل النفي استفهام تقريري فالاكثر أن يجاب بما يجاب به النفي رعيا للفظه، ويجوز عند أمن اللبس أن يجاب بما يجاب به الايجاب رعيا لمعناه، قال: وعلى ذلك قول الأنصار للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد قال لهم (ألستم ترون لهم ذلك؟) نعم. وقول الشاعر: أليس الليل يجمع أم عمرو * وإيانا فذاك بنا تداني نعم وأرى الهلال كما تراه * ويعلوها النهار كما علاني قال: وعلى ذلك جرى كلام سيبويه والمخطئ مخطئ [1]. وحيث ظهر أن بلى ونعم يتواردان في جواب أليس، مع أمن اللبس، واقتضاء العرف إقامة كل منهما مقام الآخر فقد تطابق العرف واللغة. على أن نعم في مثل هذا اللفظ إقرار كبلي، لانتفاء اللبس، وهو الأصح، واختاره شيخنا في الدروس [2]. ومما قررناه علم أن جعل نعم هنا إقرارا أولى من جعل بلى إقرارا في قوله: لي عليك ألف للاتفاق على أنه لا يجاب بها الايجاب. قوله: (والاقرار بالاقرار إقرار). لأنه إخبار جازم بحق سابق، والاقرار حق أو في معنى الحق، لثبوت الحق به فيندرج في عموم: (إقرار العقلاء على أنفسهم جائز) [3]. قوله: (ولو قال: لي عليك ألف فقال: أنا مقر ولم يقل: به على

[1] مغني اللبيب 2: 347.
[2] الدروس: 312.
[3] عوالي اللئالي 2: 257 حديث 5.

اسم الکتاب : جامع المقاصد المؤلف : المحقق الثاني (المحقق الكركي)    الجزء : 9  صفحة : 195
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست