responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المكاسب المحرمة المؤلف : الخميني، السيد روح الله    الجزء : 2  صفحة : 85
دخول النار فهو ان يحلف الرجل على مال امرء مسلم أو على حقه ظلما فهذه يمين غموس توجب النار ولا كفارة عليه في الدنيا ". فان الظاهر من الحلف كذبا هو الحلف على اخبار مخالف للواقع وليس نفي الكفارة قرينة على كون الحلف لانشاء الالتزام فان نفيها كما يكون في انشاء الالتزام لدفع الظلم كذلك يكون في الاخبار كاذبا كما صرح فيها بنفى الكفارة في اليمين الغموس ولا اشكال في انها حلف في مقام الدعوى لانكار حق الغير فكما قال فيها: لا كفارة عليه قال فيما تقدم فلا شبهة في ان الظاهر من الروايات ان مصبها الحلف كذبا وليس في مورد منها السؤال عن الاعم أو خصوص الصدق، فعلى هذا يكون هذا عنوان آخر غير عنوان الاضطرار والاكراه والدوران بين المحذورين وغير الكذب في الاصلاح لو خصصناه به ولا نتعد إلى مطلق المصلحة ولو لنفسه وسيأتى الكلام فيه انشاء الله. ولا يتوهم ان مطلق اعطاء المال الظالم ظلما حرج على المظلوم فيكون الجواز للاضطرار، وذلك لممنوعيته بنحو الاطلاق فان اخذ العشار والوالى بعد تعارف اخذهما من الناس ليس بحرجى مضافا إلى ان مقتضى بعض الروايات جواز الكذب والحلف عليه لانجاء مال غيره ولو لم يكن تحت يده كاطلاق ذيل صحيحة اسمعيل بن سعد المتقدمة [1] ومرسلة الصدوق. ومن المعلوم ان الحلف على مال الغير الذى لا يكون امانة عنده وتحت يده ليس لاضطرار وضرورة. ثم انه بما ذكرناه من ان محط الروايات الحلف كاذبا تكون اخص مطلقا من مطلقات حرمة الكذب فتوهم التعارض بالعموم من وجه لعله ناش من توهم اعمية موردها من الكذب وقد عرفت ما فيه. واما ما افاده الشيخ الانصاري من معارضتها لمفهوم رواية سماءة عن ابى عبد الله عليه السلام قال: إذا حلف الرجل تقية لم يضره إذا هو اكره أو اضطر إليه وقال " ليس شئ مما حرم الله الا وقد احله لمن اضطر إليه فان مفهومها عدم الجواز في غير حال الضرورة والاكراه والكذب مع امكان التورية ليس مضطرا إليه فلا يحوز بمقتضى

[1] الوسائل - كتاب الايمان - الباب 12.

اسم الکتاب : المكاسب المحرمة المؤلف : الخميني، السيد روح الله    الجزء : 2  صفحة : 85
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست