responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي المؤلف : ابن إدريس الحلي    الجزء : 3  صفحة : 122

و هذا يدل على أن دخانه نجس، غير ان عندي ان هذا مكروه» يريد به الاستصباح تحت السقف.

قال محمد بن إدريس (رحمه الله) ما ذهب أحد من أصحابنا الى ان الاستصباح به تحت الظلال مكروه، بل محظور بغير خلاف بينهم، و شيخنا أبو جعفر محجوج بقوله في جميع كتبه، الا ما ذكره هاهنا، فالأخذ بقوله، و قول أصحابه، أولى من الأخذ بقوله المنفرد عن أقوال أصحابنا.

فأمّا بيعه فلا يجوز الّا بشرط الاستصباح به تحت السماء، دون الظلال.

و كل ما ليس له نفس سائلة، مثل الجراد و النمل، و النحل، و الزنابير، و الخنافس، و بنات وردان، و الذباب، و العقارب، و ما أشبه ذلك، إذا مات في شيء من الطعام و الشراب، جامدا كان أو مائعا فإنه لا ينجس بحصوله فيه و موته.

و لا يجوز مؤاكلة الكفار على اختلاف آرائهم، بأيّ أنواع الكفر كانوا، و لا استعمال أوانيهم التي باشروها بالمائعات، إلّا بعد غسلها بالماء.

و كل طعام تولاه بعض الكفار بأيديهم، و باشروه بنفوسهم، لم يجز أكله، لأنهم أنجاس، ينجس الطعام بمباشرتهم إيّاه، و لأن أسئارهم نجسة على ما قدمناه في كتاب الطّهارة [1]. فأمّا ما لا تقبل النجاسة، مثل الحبوب و ما أشبهه، فلا بأس باستعماله، و ان باشروه بأيديهم و أنفسهم، إذا كانت يابسة.

و لا يجوز استعمال أواني المسكر، الّا بعد غسلها بالماء، على ما قدمناه و حررناه في كتاب الطهارة [2].

و قال شيخنا أبو جعفر في نهايته، و لا يجوز استعمال أواني المسكر، إلّا بعد أن تغسل بالماء، ثلاث مرات، و تجفف [3].

قال محمد بن إدريس (رحمه الله)، ليس على وجوب التجفيف دليل من كتاب،


[1] الجزء الأول،(ص)84. ط. مؤسسة النشر الإسلامي.

[2] في الجزء الأول،(ص)92.

[3] النهاية، كتاب الأطعمة و الأشربة، باب الأطعمة المحظورة و المباحة، و العبارة هكذا، و لا يجوز استعمال أواني الشراب المسكر ..

اسم الکتاب : السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي المؤلف : ابن إدريس الحلي    الجزء : 3  صفحة : 122
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست