responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة المؤلف : البحراني، الشيخ يوسف    الجزء : 24  صفحة : 368

«إن شاء زوجها أخذ الصداق ممن زوجها، و لها الصداق بما استحل من فرجها» و هو كناية عن المفارقة بقرينة المقابلة بقوله «و إن شاء تركها» و حاصل الجواب أنه يتخير بين فراقها فيأخذ الصداق ممن زوجها، و بين إمساكها و تركها على حالها، و الشيخ قد أجاب عن هذه الرواية فقال: إن هذا لا ينافي ما قدمناه من أنه ليس الرد بمجرد الفسق لأنه قال: إذا علم بها أنها كانت قد زنت كان له الرجوع على وليها بالصداق، و لم يقل أن له ردها، و لا يمنع أن يكون له استرجاع الصداق و إن لم يكن له رد العقد، لأن بأحد الحكمين منفصل عن الآخر، و ظاهر من تأخر عنه الجمود على هذا الجواب، و لا يخفى ما فيه، فإن ما ادعاه من إمساكها مع أخذ الصداق مما لا يوافق أصولهم و قواعدهم، و كأنه على هذا حمل قوله «و إن شاء تركها» على ترك أخذ المهر و إلا فلا معنى لهذا الكلام على تقدير حمله المذكور.

و بالجملة فالظاهر من الرواية إنما هو التخيير بين فراقها و إمساكها، لكنه عبر عن فراقها بلازمه الذي هو استرجاع المهر ممن زوجها و لا معنى لقوله «و إن شاء تركها» إلا على هذا الوجه، على أنه قد اعترضه في المختلف في هذا الجواب أيضا فقال: إذا ثبت هذا ففي إيجاب المهر على الولي مع عدم كونه عيبا كما اختاره الشيخ و ابن إدريس إشكال، ينشأ من أن التضمين إنما هو باعتبار تدليس العيب على الزوج، فإن كان عيبا كان له الفسخ، و إن لم يكن فلا، و حاصله أن وجوب الضمان إنما هو باعتبار تدليس العيب على الزوج، فلو لم يكن عيبا فإنه لا ضمان و متى كان عيبا يوجب الضمان فإنه يوجب الفسخ أيضا.

و بالجملة فإنه لا معنى للرواية إلا ما ذكرناه على أنه قد تقدم جملة من الأخبار الدالة على ما دل عليه هذا الخبر في الإلحاق الذي بعد المقام الثاني في الزنا من المطلب الثالث فيما يحرم بالمصاهرة، و تقدم ما يعارضها، و الأصحاب قد

اسم الکتاب : الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة المؤلف : البحراني، الشيخ يوسف    الجزء : 24  صفحة : 368
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست