responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة المؤلف : البحراني، الشيخ يوسف    الجزء : 21  صفحة : 497

و مما هو ظاهر في ذلك

رواية إبراهيم بن ميمون [1] أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) قال: نعطي الراعي الغنم بالجبل يرعاها، و له أصوافها و ألبانها و يعطينا الراعي لكل شاة درهما؟ فقال: ليس بذلك بأس» الحديث.

و بالجملة فإن حملها على العارية كما ذكره بعيد غاية البعد، و يؤيد ذلك اتفاق الأخبار المذكورة على الاشتمال على أخذ العوض، مع أن العارية لا عوض فيها، و يزيده تأييدا أيضا أن المستفاد من أخبار العارية أن المستعير انما له الانتفاع بالعين فيما يترتب عليها من وجوه الانتفاعات إن كان الاذن عاما، و أما استيفاء الأعيان منها كاللبن و السمن و نحو ذلك فلم يقم عليه دليل، و هذه المسئلة إنما أخذها الأصحاب من العامة، و هذه التسمية بالمنحة إنما هي في حديثهم المروي من طريقهم، و الا فأحاديثنا خالية عن ذلك بالكلية.

و بالجملة فإنه لا مستند لهذا الحكم ظاهرا الا ما يتراءى من دعوى الاتفاق إن تم، و الا فالحجة غير واضحة، و أما تعليل العلامة لذلك بقوله فيما قدمنا من كلامه باقتضاء الحكمة إباحته فعليل، و الله سبحانه العالم.

الرابعة [في كون العارية من العقود الجائزة]:

قد تقدم أن العارية من العقود الجائزة، و للمالك الرجوع فيها، سواء كانت مطلقة أو مقيدة بمدة إلا في بعض المواضع التي تقدم استثنائها و تقدم نقل خلاف ابن الجنيد في الأرض البراح يعيرها للبناء و الغرس إذا قيد الإعارة بمدة، في أنه ليس له الرجوع حتى تنقضي المدة، فحكم بلزومها من طرف المعير حتى تنقضي المدة، و المشهور خلافه.

بقي الكلام في أنه لو أذن له في البناء أو الغرس أو الزرع ثم طلب إزالته بعد ذلك، فظاهر الأصحاب أن له ذلك من حيث جواز الرجوع متى شاء، و لكن عليه الأرش من حيث الاذن، و خالف الشيخ في الزرع، فقال: ليس له المطالبة


[1] الكافي ج 5 ص 224 ح 2، التهذيب ج 7 ص 127 ح 24، الوسائل ج 12 ص 260 ح 2.

اسم الکتاب : الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة المؤلف : البحراني، الشيخ يوسف    الجزء : 21  صفحة : 497
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست