responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة المؤلف : البحراني، الشيخ يوسف    الجزء : 15  صفحة : 303

(و ثانيا): ان استعمال الكراهة في الاخبار بمعنى التحريم أكثر كثير. و لهذا استدل الشيخ بهذه الرواية مع رواية علي بن عقبة [1] على التحريم.

و الذي يقرب عندي في الجمع بينها أحد وجهين: اما حمل صحيحتي عبد الرحمن بن الحجاج على ان الصيد حال رميه لا يؤم الحرم- أما رواية الكافي فهي مطلقة قابلة للحمل على ما ذكرنا، و اما رواية الصدوق فبان يجعل قوله: «و هو يؤم الحرم» حالا من «رجل» و به يجمع بينها و بين رواية عقبة بن خالد الصريحة في كون الصيد متوجها نحو الحرم- و اما حمل صحيحتي عبد الرحمن على التقية، فإن العلامة في المنتهى و التذكرة قد نقل عن بعض الجمهور: انه لو رمى صيدا في الحل فجرحه، فتحامل الصيد فدخل الحرم فمات به، فإنه يحل اكله و لا جزاء فيه، لأن الذكاة حصلت في الحل، فأشبه ما إذا جرح صيدا و هو محل، ثم أحرم فمات الصيد بعد إحرامه [2].

ثم رده.

و الشيخ قد أجاب عن روايتي عبد الرحمن بن الحجاج بالحمل على نفي الإثم و العقاب. و بعده ظاهر، لأن روايتي الصدوق و الكليني مصرحتان بأنه ليس عليه جزاء.

و بالجملة فالمسألة غير خالية من شوب الاشكال.

ثم انه من ما يتفرع على القولين المذكورين ضمانه لو مات في الحرم و عدمه، فان قلنا بجواز الرمي- كما هو مدلول صحيحتي عبد الرحمن بن الحجاج- فلا ضمان كما صرحتا به، و ان قلنا


[1] ص 302 رقم (1).

[2] المغني ج 3 ص 314 طبع مطبعة العاصمة.

اسم الکتاب : الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة المؤلف : البحراني، الشيخ يوسف    الجزء : 15  صفحة : 303
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست